كشف تقرير استقصائي حديث لمنصة "مسبار" (أبريل 2026) عن حملة رقمية واسعة ومنظمة تهدف إلى التشكيك في هوية وأعداد ضحايا القصف الجوي الذي استهدف منشآت في إيران، وتحديداً "مجزرة مدرسة شجرة طيبة للبنات" في مدينة ميناب.
إليك أبرز ما كشفه التحقيق حول هذه الحسابات والأساليب المستخدمة:
1. الحسابات المنخرطة في الحملة
أظهر تحليل البيانات أن الحملة لم تكن عفوية، بل شارك فيها أكثر من 33 ألف حساب، نشروا ما يزيد عن 64 ألف منشور في وقت قياسي. تنقسم هذه الحسابات إلى فئتين رئيسيتين:
حسابات إسرائيلية المنشأ: قادت السردية الأولية التي تشكك في صحة الصور والمقاطع المسربة من مواقع القصف.
حسابات "ملكية" إيرانية (معارضة): حسابات ناطقة بالفارسية والإنجليزية تتبع التيار الملكي، عملت على تضخيم هذه السرديات للادعاء بأن المشاهد "تمثيلية" من إنتاج النظام الإيراني لكسب تعاطف دولي.
2. السرديات المضللة المستخدمة
ركزت الحملة على استراتيجيات تضليل محددة، منها:
ادعاء "الفبركة": الزعم بأن جثث الضحايا في الفيديوهات هي "دمى" أو ممثلون (Pallywood style)، مستخدمين وسم "إيران-وود".
تزييف الموقع: الادعاء بأن الصور المتداولة تعود لحروب قديمة في سوريا أو اليمن، وليست من القصف الأخير في إيران.
التشكيك في الأهداف: الترويج لرواية أن القصف استهدف فقط منشآت عسكرية تابعة للحرس الثوري، نافين تماماً إصابة مدرسة "شجرة طيبة" التي راح ضحيتها 175 مدنياً معظمهم من الأطفال.
3. آليات التضخيم (التحليل الشبكي)
كشف "مسبار" أن هذه الحسابات استخدمت الذكاء الاصطناعي لتوليد تعليقات متشابهة، بالإضافة إلى "لجان إلكترونية" تعمل على رفع أوسمة (Hashtags) معينة لضمان وصول التشكيك إلى صدارة منصات مثل (X) وتلغرام، تزامناً مع انقطاع الإنترنت الذي فرضته السلطات الإيرانية، مما خلق فجوة معلوماتية استغلتها هذه الحملة.
ملاحظة: تقرير مسبار أكد أن تحقيقات "هيومن رايتس ووتش" وصور الأقمار الصناعية (Planet Labs) أثبتت وجود دمار واسع في مدرسة ابتدائية وعيادة طبية نتيجة قصف مباشر، مما يفند ادعاءات الحسابات المشككة.

إرسال تعليق