العنوان يفتح بابًا واسعًا للنقاش أكثر مما يقدّم حقيقة قانونية صِرفة. فـ**“فيتو ترمب حول ترشيح المالكي”** يُستَخدم سياسيًا للدلالة على ضغط أو اعتراض أميركي أكثر منه إجراءً دستوريًا رسميًا. ومن هنا جاء الجدل المزدوج: السيادة مقابل كلفة الصدام مع واشنطن.
أولًا: أين تقف مسألة السيادة؟
أنصار هذا الطرح يرون أن أي تدخل خارجي—سواء كان أميركيًا أو غيره—في اختيار القيادات العراقية يُعد مساسًا مباشرًا بالقرار الوطني. بالنسبة لهم، ترشيح أي شخصية هو شأن داخلي بحت، وأي “فيتو” خارجي يُفهم كاستمرار لوصاية سياسية مرفوضة، خصوصًا في بلد عانى طويلًا من التدخلات.
ثانيًا: حسابات الواقعية السياسية
في المقابل، يعتبر منتقدو فكرة الصدام أن العراق لا يعمل في فراغ. العلاقة مع واشنطن—بما تحمله من ملفات أمنية واقتصادية ومالية—تجعل تجاهل الموقف الأميركي مكلفًا. من هذا المنظور، الاعتراض الأميركي على المالكي (سواء كان مباشرًا أو عبر قنوات ضغط) لا يُقرأ فقط كمسألة سيادة، بل كتحذير من تداعيات محتملة:
توتر أمني وتراجع التعاون العسكري
ضغوط اقتصادية أو مالية غير مباشرة
تعقيد علاقات العراق الدولية
ثالثًا: المالكي كرمز للصراع لا كشخص فقط
الجدل لا يدور حول نوري المالكي بحد ذاته، بقدر ما يدور حول ما يمثّله:
داخليًا: شخصية مثيرة للانقسام بين من يراه صاحب تجربة دولة ومن يحمّله مسؤولية أزمات سابقة.
خارجيًا: اسم يثير حساسية لدى واشنطن بسبب مواقف وسياسات سابقة، خصوصًا في ملفات النفوذ الإيراني والتوازن الإقليمي.

إرسال تعليق