خطر «الوحدة».. دراسة تحذر من الوفاة المبكرة للأفراد المنعزلين

 


 

خطر «الوحدة».. دراسة تحذر من الوفاة المبكرة للأفراد المنعزلين

حذّرت دراسة حديثة من أن الوحدة والعزلة الاجتماعية لا تؤثران فقط على الصحة النفسية، بل قد تشكّلان خطرًا حقيقيًا على الحياة، إذ ترتبطان بزيادة ملحوظة في معدلات الوفاة المبكرة.

الوحدة خطر صحي صامت

تشير نتائج الدراسة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من العزلة الاجتماعية أو يشعرون بالوحدة لفترات طويلة يكونون أكثر عرضة للإصابة بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، والسكري، إضافة إلى الاكتئاب والقلق. وترى الدراسة أن تأثير الوحدة على الصحة قد يضاهي مخاطر التدخين أو السمنة.

تأثير مباشر على الدماغ والجسم

أوضح الباحثون أن الشعور المستمر بالوحدة يؤدي إلى ارتفاع مستويات التوتر في الجسم، ما يضعف جهاز المناعة ويزيد من الالتهابات. كما يؤثر سلبًا على صحة الدماغ، ويزيد من احتمالات التدهور المعرفي واضطرابات النوم.

كبار السن الأكثر تضررًا

كشفت الدراسة أن كبار السن يُعدّون من الفئات الأكثر عرضة لخطر العزلة، خاصة أولئك الذين يعيشون بمفردهم أو فقدوا شركاء حياتهم. غير أن الباحثين أكدوا أن الوحدة لا تقتصر على كبار السن، بل تمتد أيضًا إلى الشباب، خصوصًا في ظل الاعتماد المفرط على التواصل الرقمي بدل العلاقات الاجتماعية المباشرة.

العلاقات الاجتماعية عامل وقاية

تشدد الدراسة على أن وجود علاقات اجتماعية قوية، سواء مع العائلة أو الأصدقاء أو المجتمع، يلعب دورًا أساسيًا في تحسين الصحة الجسدية والنفسية وإطالة العمر. فالدعم الاجتماعي يخفف من التوتر ويعزز الشعور بالأمان والانتماء.

دعوة إلى التحرك

دعا الباحثون صناع القرار والمؤسسات الصحية إلى التعامل مع الوحدة بوصفها قضية صحية عامة، من خلال تعزيز المبادرات المجتمعية، وتشجيع التواصل الاجتماعي، وتوفير برامج دعم نفسي، خاصة للفئات الأكثر عرضة للعزلة.

خلاصة

تؤكد الدراسة أن الوحدة ليست مجرد شعور عابر، بل خطر حقيقي يهدد الصحة والحياة. ومواجهة هذا الخطر تبدأ بإعادة الاعتبار للعلاقات الإنسانية، وتعزيز الروابط الاجتماعية بوصفها عنصرًا أساسيًا من عناصر الوقاية الصحية.

Post a Comment

أحدث أقدم