شهدت الأسابيع الأخيرة من مارس 2026 توتراً حاداً بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وحلفاء "الناتو"، وصل إلى حد التهديد العلني بإعادة النظر في جدوى التحالف، لكن المشهد حالياً يتجه نحو احتواء الأزمة بدلاً من الانسحاب الكامل.
إليك تسلسل الأحداث والموقف الحالي لترمب من الحلف:
جذور الخلاف في مارس 2026
بدأت الأزمة بعد مطالبة ترمب لحلفاء الناتو بالمشاركة العسكرية المباشرة لفتح مضيق هرمز بالقوة، إثر إغلاقه من قبل إيران ردًا على الضربات الأمريكية الإسرائيلية. واجهت هذه المطالب رفضاً أولياً من دول كبرى مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، التي فضلت الحلول الدبلوماسية لتجنب الانجرار إلى حرب شاملة.
تهديدات ترمب بالانسحاب
شن ترمب هجوماً لاذعاً على الحلفاء، واستخدم في تصريحاته (خاصة في 17 و20 مارس 2026) النقاط التالية:
وصف حلفاء الناتو بـ "الجبناء"، معتبراً أن الحلف أصبح "نمرًا من ورق" بدون الولايات المتحدة.
صرح بأن الحلفاء يرفضون المساعدة العسكرية لكنهم يشتكون من ارتفاع أسعار النفط، واصفاً العلاقة بأنها "طريق ذو اتجاه واحد".
عند سؤاله عن الانسحاب، قال: "إنه بالتأكيد شيء يجب أن نفكر فيه، ولا أحتاج للكونجرس لاتخاذ هذا القرار" (رغم وجود قوانين أمريكية سابقة تقيد ذلك).
الموقف الحالي (تطورات 22-23 مارس 2026)
رغم النبرة التصعيدية، تشير التقارير الأخيرة إلى "انفراجة" قد تبعد شبح الانسحاب مؤقتاً:
تحالف الـ 22 دولة: أعلن الأمين العام للناتو، مارك روته، في 22 مارس عن انضمام 22 دولة (بينها دول من الناتو وشركاء مثل اليابان وكوريا الجنوبية) لمبادرة من أجل "تأمين المرور الآمن" في المضيق.
تغير الموقف الأوروبي: أصدرت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا بياناً مشتركاً أبدت فيه استعدادها للمساهمة في جهود تأمين الملاحة، بشرط أن يتزامن ذلك مع مساعٍ للهدنة.
النهاية الوشيكة للعمليات: صرح ترمب عبر منصته "تروث سوشيال" في 21 مارس بأن الولايات المتحدة تقترب من تحقيق أهدافها وقد تبدأ في "تخفيف" العمليات العسكرية، مما قد يقلل من ضغطه على الحلفاء.
الخلاصة: ترمب استخدم ورقة "الانسحاب من الناتو" كأداة ضغط سياسي لإجبار الأوروبيين على التحرك في الخليج. ومع بدء استجابة الدول الحليفة وإرسال فرقاطات أو تنسيق الجهود البحرية، تراجعت احتمالات الانسحاب الفوري، لكن العلاقة تظل متوترة وقائمة على مبدأ "الدفع مقابل الحماية".

إرسال تعليق